وحيث أن المعركة كانت معركة جوية في المقام اﻷول، فقد كان التركيز اﻷكبر على قاذفات هاينكل ومسرشمت 110 وju-88، إضافة إلى مقاتلات تتسم بالسرعة والمرونة في المناورة تتمكن من تغطية أسراب القاذفات الثقيلة ومواجهة الطائرات البريطانية المعترضة من طراز سبت-فاير وهاريكين (Spit Fire, Hurricane).
وكانت المقاتلة التي وقع عليها اﻻختيار هي مسرشمت 109، وكان محتماً على هذا الطراز وطياريه أن يتحملوا عبء إيصال أطنان من المتفجرات إلى المصانع والطرق والمطارات والموانئ البريطانية.. غير أنها لم تكن أحسن حظاً في هذه المرة، فمسرشمت رغم سرعتها العالية لم تكن أعلى سرعة من طائرات سبت-فاير البريطانية، ولم تكن تتمكن من مجاراتها في القدرة على المناورة، كما أن الطيار الألماني كان يطير فوق أرض معادية، فإذا سقطت طائرته فقد وقع أسيراً، على عكس الطيار البريطاني الذي كان يقاتل فوق أرضه.. هذا وقد كانت مدة الطيران القصوى المتاحة لطائرة مسرشمت في سماء بريطانيا ﻻ تزيد على 20 دقيقة.. وهي أيضاً أقل من مدة طيران المقاتلات البريطانية التي كانت تنطلق من أرضها وﻻ تقطع مسافات طويلة حتى تشتبك مع العدو..
ﻻ زال أمامنا الكثير لنتحدث عنه في معركة بريطانيا.. لهذا سنكتفي اليوم بهذا الفيلم.. ونستكمل الحديث في الحلقة الثالثة عن هذه الملحمة..

هناك ٣ تعليقات:
Don't forget that German bombers kept bombing British territories for almost a whole one year
مجهود ممتاز يا أحمد ياريت قرائك تقدر تفكر انجلترا ونقارن بين كفاح العرب لاسترداد اراضيهم المحتلة واللى اطلقوا عليه هم ارهاب وبين كفاح الإنجليز للدفاع عن اراضيهم لو نقدر بأى وسيلة توصل الحقائق دي للشعوب الاوروبية يبقي تعبك اثمر نتائج علي ارض الواقع و مقالتك تكون شجرة تتفرع و تثمر.
..
د/ هدي مراد
إرسال تعليق