الجمعة، ١٤ ديسمبر ٢٠٠٧

معركة بريطانيا – الجزء الثالث

أضواء كاشفة تجوب سماء جبل طارق بحثاً عن طائرات العدوعندما بدأت معركة بريطانيا كانت أنظمة الدفاع الجوي بسيطة للغاية، تعتمد في الرصد والتتبع على المراقبة بالنظر والكشف الليلي بإضاءات قوية تجوب السماء طولاً وعرضاً بحثاً عن طائرات العدو.. وتعتمد في إصابة تلك الطائرات وإسقاطها على طلقات المدفعية التي تتصيد القاذفات والطائرات المقاتلة في السماء.. وكان إسقاط مقاتلة خفيفة كالـ(مسرشمت 109) بمثابة التقاط إبرة من كومة قش..!

تغير هذا الوضع بعد أن تمكن البريطانيون خلال الحرب من اختراع الرادار وإيجاد أنظمة رصد وتتبع أكثر كفاءة وسرعة مدعومة بشبكة اتصالات قوية تربط الساحل البريطاني كله وتتصل مباشرة بمراكز القيادة التي تفضي بما لديها من معلومات خلال دقائق معدودة إلى غرفة عمليات قيادة سلاح الجو الملكي..

والرادار.. هو جهاز مرسل ولاقط لإشارات لاسلكية، تنطلق منه الإشارات ثم ترتد إليه حين تصطدم بجسم صلب في السماء، في تتابع منتظم يمكّن مركز الرصد من حساب سرعة الجسم واتجاهه.. ولا شك أن مدى انتشار الإشارات اللاسلكية لأجهزة الرادار كان أكبر بكثير من قدرة العين المجردة أو الكشافات الضوئية المسلطة نحو السماء ليلاً على كشف طائرات العدو..


وهكذا فإن سلاح الجو الملكي البريطاني باختراع الرادار وتدشين أنظمة الدفاع والاعتراض الجوي المتكاملة باستخدام مراكز الرصد والتتبع الراداري، استطاع أن يرصد قاذفات اللفتفاف Luftwaffe بمجرد إقلاعها من المطارات الألمانية على الساحل الأوربي متجهة إلى بريطانيا.. وكانت هذه هي بداية ظهور أنظمة الإنذار المبكر في الحروب الحديثة.. ولا داعي للقول إن هذا الاختراع قد أسهم بصورة جذرية في خسارة ألمانيا لمعركةٍ من أخطر معارك الحرب العالمية الثانية... معركة بريطانيا..

التدوينة القادمة.. ستكون الحلقة الأخيرة من معركة بريطانيا.. وسننقل إليكم نصاً.. ما كتبه المارشال الألماني (إيريك فون مانشتاين) أحد أبرز قادة الفيرماخت، في مذكراته عن تلك المعركة، ونشر في كتاب: الانتصارات الضائعة.

هناك تعليقان (٢):

Lens Geek يقول...

جميل قوي التركيز على الجزء ده في الحرب العالمية التانيه

marwa salah يقول...

أيوة كدا

*أدى المدونات ولا بلاش .. مش تقولى
ـــــــــ
* المرجع: فيلم نيمو