
سنحاول أن نحسن الظن بالولايات المتحدة الأمريكية قدر ما نستطيع.. ولكننا لن نستطيع أن ننكر أو نتغاضى عن حقيقة تاريخية ثابتة وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة في العالم، وربما تكون الوحيدة على مدار التاريخ البشري، التي قامت بتدشين واستخدام سلاح نووي، في هجوم فعلي مباشر ضد دولة معادية.. ولن نستطيع أن نتناسى أن إنهاء حياة مدينة كاملة في لحظة، وقتل 120 ألفاً من المدنيين، ليس سوى جريمة حرب..
في الثلاثينيات كان لدى كل من ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان برنامج نووي.. ولم يقدر لأحدها أن يكتمل وتستغل نتائجه استغلالاً عسكرياً إلا في الولايات المتحدة الأمريكية ومع قرب انتهاء الحرب، حين كان لامناص للإدارة الأمريكية من إيجاد حد فاصل يسدل الستار على مشهد الحرب، ويحمل اليابان على الاستسلام، دون أن يكلف الولايات المتحدة مزيداً من المواجهات على جبهة المحيط الهادي..

في عام 1939م كان ألبرت أينشتاين واحداً من علماء ألمانيا، الذين يتابعون برنامجها النووي وأنشطتها البحثية، وقد أدرك أينشتاين مبكراً أن الألمان في طريقهم إلى تفجير نواة الذرة.. وأن هذا الكشف يمكن أن يعطيهم القدرة على صناعة سلاح استراتيجي فتاك.. وفي تلك اللحظة بالذات قام أينشتاين بكتابة رسالة إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت.. وكانت هذه الرسالة من أهم العوامل التي ترتبت عليها نتائج الحرب فيما بعد..
اختراع السلاح النووي وظهور الترسانات النووية، غير كثيراً من مفاهيم الحرب الحديثة، وربما لا نبالغ حين نقول أنه أسهم في إيجاد توازن دولي مبني على سياسات الردع التي جعلت احتمالات نشوب حروب عالمية جديدة ضعيفة للغاية..
في هذا الفيلم نشاهد اللحظات الأخيرة في حياة مدينة هيروشيما اليابانية.. وفي الحلقة القادمة.. سنتعرف أكثر على الترسانات النووية لدى الدول التي تمتلك أسلحة نووية، سواء المعلن منها أو السري.
هناك تعليقان (٢):
تمام كده
الله اكبر الله اكبر الدومين اشتغل الدومين اشتغل الله اكبر
إرسال تعليق